اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
295
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال : ولها سبعون ألف وصيفة ، وسبعون ألف قصر ، وسبعون ألف مقصورة ، وسبعون ألف غرفة ، مكلّلة بأنواع الجواهر والمرجان ، وقصر لعيا أعلى من تلك القصور ، ومن كل قصر في الجنة ، إذا أشرفت على الجنة نظرت جميع ما في الجنة ، وأضاءت الجنة من ضوء خدّها وجبينها ، فأوحى اللّه عز وجل إليها أن اهبطي إلى دار الدنيا ، إلى بنت حبيبي أحمد فانسيها . « 1 » وأوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنة وزيّنها كرامة لمولود يولد في دار الدنيا ، وأوحى اللّه إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عليه السّلام أن اهبطوا إلى الأرض في قنديل من الملائكة ، قال ابن عباس : القنديل ألف ألف ملك . فبينا هم قد هبطوا من سماء إلى سماء وإذا في السماء الرابعة ملك ، يقال له : صرصائيل ، له سبعون ألف جناح قد نشرها من المشرق إلى المغرب ، وهو شاخص نحو العرش ؛ لأنه قد ذكر في نفسه فقال : ترى اللّه يعلم ما في قرار هذا البحر ! وما يسير في ظلمة الليل وضوء النهار ؟ ! فعلم اللّه ما في نفسه ، فأوحى اللّه تعالى إليه أن أقم في مكانك ، لا تركع ولا تسجد عقوبة لك لما فكّرت . قال : وهبطت لعيا على فاطمة عليها السّلام وقالت لها : مرحبا بك يا بنت محمد ! كيف حالك ؟ قالت : بخير . ولحق فاطمة عليها السّلام الحياء من لعيا ، لم تدر ما تفرش لها ، فبينما هي متفكّرة إذ هبطت حوراء من الجنة ، ومعها درنوك من درانيك الجنة ، فبسطته في منزل فاطمة عليها السّلام فجلست عليه لعيا . ثم إن فاطمة عليها السّلام ولدت الحسين عليه السّلام في وقت الفجر ، فقبلتها لعيا ، وقطعت سرّته ، ونشّفته بمنديل من مناديل الجنة ، وقبّلت عينيه ، وتفلت في فيه ، وقالت له : بارك اللّه فيك من مولود ، وبارك في والديك . وهنّأت الملائكة وجبرائيل محمدا صلّى اللّه عليه وآله سبعة أيام بلياليها ، فلما كان في اليوم السابع قال جبرائيل عليه السّلام : يا محمد ! ائتنا بابنك حتى نراه .
--> ( 1 ) . في المصدر : فانسي لها .